الثلاثاء، 1 يونيو 2010

مسافات





نَبِّـئِـيْـنِـي أَنْــــتِ الـنَّـبِـيَّــةُ حَــوْلِـــي
وَدَعِــي الـرِّيْـحَ تَلْتَـهِـمْ مَــا نَـقُـولُ

وَاحْمِلِـيْـنِـي إِذَا الـفَـضَـاءُ تَــرَاخَــى
عَنْ دَمِـي أَوْ تَقَاذَفَتْنِـي الفُصُـولُ


أَلْــفُ عَــامٍ أَجُــوْبُ تِـلْـكَ الحَنَـايَـا
كُـــلَّ مَـعْـنًـى وَكُـــلَّ جُـــرْحٍ يَـسِـيْـلُ


وَطَرِيْـقِـي تَمِـيْـلُ مُـــذْ أَنْ رَمَـتْـنِـي
وَالعَنَـاقِـيْـدُ فِــــي فَــمِــي لا تَـمِـيْــلُ


مَــرَّ فِــي كَرْمَـتِـي الغَرِيْـبَـانِ سِـــرًّا
يَقْطَـعَـانِ الطَّـرِيْـقَ وَهْـــيَ تَـطُــوْلُ


يَـرْسُـمَـانِ الـمَــدَى بِـــلادًا تَـــوَارَتْ
كُـلَّـمَــا بَــاغَــتَ الــبِـــلادَ الـرَّحِــيْــلُ


أَيْنَ أَمْضِي وَأَيْنَ تَمْضِـي خُطَانَـا
نَـبِّـئِـيِـنِــي فَـــمَـــا تَــبَــقَّــى قَــلِــيْـــلُ


لَسْتُ مِنْهُمْ وَلَسْتُ مَنْ يَحْتَوِيِني
ضَـيِّـقًــا ضَـيِّـقًــا وِعِـبْــئِــي ثَـقِــيْــلُ


رُبَّمَـا كُنْـتُ مِثْـلَ مَـنْ كَــانَ قَبْـلِـي
رُبَّـمَــا لَـــمْ أَكُـــنْ فَـكَــانَ الـرَّسَــوْلُ


فَـبِــمَــاذَا أُوَاجِـــــهُ الــمَـــاءَ يَــوْمًـــا
إِنْ رَمَتْنِـى بِمَـا اقْتَـرَفْـتُ السُّـيُـولُ


لُـعْـبَـةُ الـشِّـعْـرِ لَـــمْ تَـعُــدْ تَـتَــوَارَى
أَحْرَقَ الحَرْفُ أَوْ مَضَى لا يَقُوُلُ


فَـافْـتَـحِـي لِــــي نَــوَافِــذًا لا أَرَاهَــــا
كُــلَّ مَــا فِــي خَرَائِـطِـي مُسْتَحِـيْـلُ

ترنيمة للصمت


تَــرَى مَــا تَـبَـقّـى مِـــنْ رُسُـــومِ يَـبَـابِـهِ
فَـمَــا عَـــادَ يُـجْــدِي مَــاذَرَفْــتَ بِـبَـابِــهِ

لَـهُ أَنْ يَـرَى مَــنْ قَــدْ تَـرجَـلَّ عَــنْ دَمٍ
تَـخَـثَّــرَ مَــــا بَــيْــنَ الـمُـنَــى وَرِكَــابِـــهِ

لَهُ أَنْ يَبِيعَ اللَّحْنَ فِي غَابَةِ الصَّدَى
فَمِنْـهُ إِلَيْـهِ اللَّـحْـنُ فِــي بَـطْـنِ غَـابِـهِ

لَــهُ شَـوْكَـة المَعْـنَـى سَتَبْـقَـى بَحَلْـقِـهِ
إِلَــى أَنْ يَـعُـوْدَ الـحَـلْـقُ طَـــيَّ كِـتَـابِـهِ

عَرَفْناهُ عَنْ قُربٍ كَمَـا يَعْـرِفُ الظَّمِـي
مَـسَـافَـاتِــهِ عِــنْـــدَ امْـتِــيَــاحِ سَـــرَابِـــهِ

وَمَـــا لَـفَـحَــتْ خُـطْـوَاتِــهِ مِــــنْ مَــــرَارَةٍ
يَــعَــلِّــلُ أَمْـــتَـــارَ الـــمَـــدَى بـاقْـتِــرَابــهِ

فَـمِــنْ أيِّ نَـبْــعٍ ظَـــلَّ يَـحْـلِــبُ عُــمْــرَهُ
وَلَــــمْ يَـنْـتَـبِـهْ يَــومًــا لِــوَهْـــمِ شَــرابِـــهِ

هَـبَــاءٌ وَمَـنْـفًـى مُــــذْ تَـبَـعْـثَـرَ حَـالِـمًــا
فَـكـيْــفَ رَأَى أحْــلامَــهُ فِـــــي غِـيَــابِــهِ

بَلَغْـتُ مِـنَ اللاشَـيْءِ سَبْعِيْـنَ كَوْكَـبًـا
وَجَــاوَزَ هَـــذَا الـحَــرْفُ حَـــدَّ نِـصَـابِـهِ

ِفـــإِنْ كَـــانَ قَـهْــرًا أَنْ أُقَـلِّــبَ تِـيْـهَـهُ
سَــأَزْرَعُ صَـمْـتِـي وَرْدَةً فِـــي شِـعَـابِـهِ

وَأَرْقُـبُ صَبْـرِي عَـنْ بَــذَاءَاتِ عَالـمـى
لَـيـنْـمُــوَ أَشْــجَـــارًا بِـــرَغْـــمِ مُــصَــابِــهِ

شجون


شجــــــــــــــونـــــــ


أنا لا أنا أمشي
أطيرُ فراشةً
ألونُ ماءَ
القلبِ أشبهُ غيمةً
وأحملُ سفنِي
في بحارٍ ألفتُها
فيحملنِي
أفْقِي لما ليسَ
يؤلفُ
صحبتكمَا
في كلِّ ريحٍ
هزمتُها
وما فطرتْه الريحُ بالقلبِ
أعنفُ
أنا لا أنا يجتاحني الظلُّ
مرةً وأجتاحُ ظِّلي
حينَ أبنِي
وأكشفُ
فمما رواهُ
الرملُ
أبدأُ حرفتِي
وأحملُ
قيثارِي
وأفتحُ
شرفَتي
على
كلِّ
لحنٍ تبدأُ
الريحُ
رقصتِي
ويشربُني
ما كنتُ بالأمسِ
أغرفُ
أنا بلسمٌ
للجرحِ والجرحُ
ينزفُ
أنا شتلةُ الصبارِ
زنبقةُ الندَى
وزيتونةٌ
في الأرضِ
أحملُ
همَّها
فلا تتركا جرحِي
لمنْ باعَ
غيمَها
تضيقُ علينا الأرضُ
لم تحمِلا
عنها
ولم تحملا
عمنْ ترقبَ
حلمَها
ومازالَ
بجني منْ
سداهُ ويقطفُ
فعولنْ
مفاعلينْ
وأشربُ ملحَها
على كلِّ نبعٍ
كانَ مِنْ كرمةٍ
ثَكْلَى
وأرضٍ
سليبةٍ
وأرملةٍ حبلَى
أنا سيدُ
الأشواكِ
والخوفُ
سيدي
أنا
كنتُ
ألهو حينَ صدقتُ
ساعدِي