الأربعاء، 20 فبراير 2008

قبل أن تبدو




أنتَ الذي لم يكتمل

أو يلتئم إلا لمامًا

لنْ تبلغَ المعنى تمامًا

هو ما تخبئهُ المرايا خلفها

هو ما يخمنه خيالك من تفاصيلٍ مشوهةٍ عن الأشياءْ

هو مايكون به تنفسُك السريعُ ورجفةُ المعنى

غيابٌ حاضرٌ في كلِّ شيئٍ ها

هنـــــــا

غيابٌ حاضرٌ في كلِّ شيئٍ

ووصفٌ للقصيدةِ قبلَ أن تبدو

مشاعرُ صخرةٍ سَئِمتْ سكونَ البحرِ في بلدٍ يموتْ

سماءٌ يحتويها الغيمُ في أفقٍ رماديٍ

كداخلكَ المبعثرِ في الرمادِ وفي السكوتْ

فتاةٌ لم تسعها الأرضُ إذ فرحتْ بعاشقها

خيامُ التوتْ

لقاءُ العرسِ في قلبينٍ مملوءين بالذكرى

وصبرُ العنكبوتْ

توترُ زهرةٍ تُهدى إلى صدرٍ

من الياقوتِ

أول قبلةٍ في الحبِّ

وحشةُ يوسفٍ في الجبِّ

غربةُ أولِ الأشياءْ
;

وجوهٌ سوفَ نألفها

وجوهٌ سوفَ ننساها

وأخرى ما رأيناها ولكنِّا تعلقنا بها سلفا

قصيدةُ أحمدُ الزعترْ

وبيروتُ التي رتقتْ شقوقَ الروحِ والمعنى

أغاني الصمتِ فوقَ فراشِ محمومٍ

حنينُ النازحينَ من المكانِ إلى المكانْ

وخوفُ الأغنياتِ إذا تُذَكِّرنا

بغربتنا عن الأوطانْ

تمردٌ نجمةٍ تخبو

سياجٌ حولَ أزهارٍ

وشكل القمع ِ

مرسومٌ ضروريٌ وخاوٍ

لعنةُ التقويمِ

أنماطُ الكلامْ


ولي نمطٌ بلا نمطٍ

ولي سَخَطٌ بلا صَخَبٍ

ولي أرضٌ بلا نفطٍ ولا إسمنتْ


لجيلٍ سوفَ يولدُ من جليدٍ خالصٍ

صوتٌ منَ الإسفلتِ

لي رئةٌ ٌ مِنَ الإيقاعِ

لي دربٌ مِنَ الدهشهْ

ولي سبعونَ أغنيةً لوصفِ الحَبِّ والرمانِ

لي شطآن أغنيتي

ولي ليلى التي ما اختارها أحدٌ

ولي ما سوف تبدوهُ القصيدة ُ

إنْ أنا أصبحتُ

شاعرها





ضِدَّانِ لن يَفترقِا



وأمرُّ بالذكرى على شباكِنا

وتطلُّ منى ذكرياتٌ تشرئبُ لكى ترانا

في أماكننا ولكنْ

لا أحدْ

ويقولُ لى شبحى وقدْ فقدَ الوقوفَ

كما فقدتُ لفرط ِما فعلَ الحنينُ بكاهلي :

" عفتِ الديارُ محلُّها فمقامُها "

فأجيب أنِّى قدْ

تأبدَّ كلّ شيءٍ داخلي

أوحشتمونا ساكنى الدورِ القديمةِ

ساكنى الشعرِ الذي كنا تهجيناهُ

فيكمُ ذاتَ يومْ

وأعيدُ ما أقتبسَ الصبيُّ

من المحبِّ الجاهلِي

" سُلِّى ثيابي من ثيابك تنسل ِ "

أوحشتمونا ساكنى الشعر ِالقديمِ وساكنينا

لا أناديكم فلا أُذْنٌ لأشباحِ الحكايا

بل أناجي الغيبَ أن يرثَ الترابُ حنيننا

كى تعودَ الأرضُ تنشدُنا

وتنشأُنا قصيدَهْ

فالتناسخ أصله صلةُ التضادِ

ورحلةُ المعنى من الضدَّين للأبد البعيدِ

لكى أموت َولا أموتَ

وكي أعودَ

كما يعودُ الحلْمُ في السنةِ الجديدَهْ

ذكرًا وأنثى










أكثرُ من رؤية




- ماذا تنتظر الآنَ وماذا بعدُ هنا في هذا العبثِ الأبديّ
ْ
- هل تصبح يوما ذاك الجار الرث غريب الأطوارِ

ليحكي أنَّ وكانَ وكنَّا

وحديثا تمضغه الجارة إذ تمرحُ في نزقِ الأنثى

منفيٌ أنت الآنَ

جوالا لا نعرفُ ما يملؤكَ ولا من وضعكَْ

- هاأنذا لا شيئُ يحتل فراغا

لى بعضُ الأوراقِ ومجملُها أني أحملُُ وصمة َ

ما أحملُ

لي فلسفةُ الجراذانِ ولي لقبٌ تعرفُه كلُّ نقاطِ التفتيشِ

وأجهزةِ التنقيبِ عن البدو المحتالين ْ

لكنكَ تمكثُ مختبئا بنشيدكَ

أو بهروبكَ أنتَ كما شئتَ الآنَ على ظهر فضائكَ

كن ما شئتْ

أكون كما شئتُ

أكونْ

هاأنذا امرأةٌ أفرد شعري لليل طريق ٌ

أعصرُ نهديَّ على الأشجارِ معينًا كي

أغسلَ عطنَ التوتِ وأستبدلُ بيدي

يدا ملَكٍ كي أرفعَ مدنا من رمانْ

آهٍ

إن الوجعَ المزمنَ مشتقٌ من زمنٍ يوجعُني

وجعي من بلدي إذ لا تعرف ما تتفوههُ الفصحي في وجعي

بلدي وجعي

الآن سأرفعُ معجزتي أعلى

علِّي أصبح ُمن شدةِ وطأةِ حلمي مَلَكا  

وستقسمُ نسوةُ يوسفَ ما هذا بشرٌ

إنْ هذا إلا حلمٌ أو وهمٌ

فتجلَّى يا أنت تجلَّى  

ها أنذا دربٌ يعرفُ أولُه آخرَه ُ  

لا يشتبهُ على أحدٍ  

دربٌ لا تلتفُ على خطواتِ مسافرِهِ أزرعُ أفعى  

لن يغلقه الحرس المغلقُ كلَّ الأشياء عليَّ  

ولن يفتحه الغرب الفاتح ُكلَّ الأشياء علىَّ  

من الإعلامِ إلى قنلبة الغازْ

- ها أنذا أبصر من أعلى

- هل تبصرُ أحلى؟

- تتبدلُ زاويةُ الإبصارِ  

ولا يتبدلُ  

إلا  

القتلى!!!




مشهدٌ عابرٌ





هي الحياة ُ 

شبيهةُ امرأةٍ تمرُّ لتشعلَ الذكرى

وتمضي

وأسيرُ خلفَ أثيرِها صوبَ الرؤى

فهو الخريفُ

يثيرُ في النفسِ المرايا

أين أنتِ

ألا نفضت ِستارَكِ الحوليَّ عن رؤيا

أَلا تجسدتِ امرأه

لم أحددْ منْ مَلامِحِها سوى

ما يحدده المسافرُ خلفَ لوحاتِ الغيومْ

فبصيرةُ الصوفيِّ غابتْ خلفَ آثامِ الحياةْ

وانتهاجُ الفطرةِ الأولى شحيح
ْ

ألا تجسدتِ أمرأه

أو فلتعيديني إلى ذاك الأثيرِ

هناك أوضحَ ما يكونُ

الشعرُ

أوضحَ مايكونْ


هي الحياةُ

شبيهةُ امرأةٍ تمرُّ لتشعلَ الرؤيا

وتمضي


لن يدومَ لقاءُ أعيننا كثيرا

هي تسرعُ الخطواتِ نحوَ الآخرين

ستعود نحو المائده

في أوْجِ زينتها وزخرفها

ولا لن تكترثْ

ما همُّها أنْ أوْدعتها صدفة ٌ

قربَ السديمْ


وهي امرأه

آخرُ ما يُطِلُّ من النوافذِ

والأغاني

وأنا أطلُّ خلالَ حاضرها على

أمسي القريب ْ

فلكِ السلام أيا امرأه

خلقتْ قصيدتَها بفطرتِها

ومرَّت








إذا أنتَ لا أنتَ





إذا أنتَ لا أنتَ

لا يشتهيكَ الشتاءُ ولا تشتيه

لا تشتهي رغبةَ النارِ في طرقاتِ امرأه

إذا الخمرُ لا الخمرُ

والشعرُ لا الشعرُ

لا النايُ يملكُ سرًا يفضحُ ما خبأه المساءُ

ولا الشعرُ يكتبُ شعرا يكشفُ ما أوحته السماءُ

ولا أنت أنتَ فلا تشتهيهم

ولا يشتهونك

فماذا تبقي من الموتِ حتى تموتَ

إذا كنت أنتَ النبيَ

فمن يشتري منك بعضَ النبوةِ

أو يشتريكَ بشيءٍ مما فقدتَ

على طولِ دربٍ يقودُ إلى الفقدِ

شيئا فشيئْ

لا شيءَ لي

ولا شيئَ لكْ

وأبعدَ من آلتي

ومنْ دورتِي

مثل ترسِ الرحَى

لا أرىَ

والناي كالموتِ كالقافيهْ

ولا سعرَ لي أو لهمْ

ولا سعرَ لك


إذا أنتَ لا أنتَ

أو أنتَ وحدكَ دونكَ

ها

أنتَ

وحدَكْ

وفي التيهِ وحدي أفتشُ عنْها

بلادي

أقولُ بلادي

كأيٍ منْ قريةٍ تحتويني

وتنسلُّ مني وأنسلُّ منها

أقولُ أنا ما تكونُ

تقولُ أنا ما يكونُ

وفيه التيهِ وحدي أنادِي

ووحدي

أكونُ بلادي

سنَمضِي نذورا من الموت ِللموتِ

في كبرياءِ المعاني إذا تستعصي على الفارغين

لا شيئَ يجبرُنا أن نكونَ سوانا

كما الأنبياءُ حرامٌ على الشعراءِ

سؤالٌ من الصدقاتِ

حرامٌ على السيلِ أكبرَ أن يستجدىَ

ذاك الزبدْ

تخاف المنيه؟!!

وهل يعرفُ الموتَ أكثرَ من شاعرٍ

معي

وأخي

وفي كل شيئٍ أراهُ يراني

ألامس جبهته البارده

في كل دربٍ هنا في الظلام الكثيفِ

فجبهتك الآن فارفِع

يا من صعدتَ

رأيت َ

شهدتَ بأنك أنتَ ولا شيئ غيرك

هنا أو هناك

فذرهُ وأياي في وحدِنا

وذره ومن لهم النبرةُ الغاشمه

في وحدهمْ

سيرهقهم في الصعودِ الأخيرِ

وأما أنا

صعدتُ

هنالكَ راضٍ

ومرضيةً

تلكَ ما أرهقتني طويلا

"وبالنَّجمِ هم يهتدونْ"

وأرسم ُمعرفتي للجبال ِوللطير ِ

للكائنات جميعا فتبصر أقصى القَصيِّ

وراء المدَى

أَلا إنِّها للهُدَى

أَلا إنَّ قومَكَ لا يهتدونْ

أما آنَ أنْ يولدوا

منِِّي ومنكِ

من الوحىِ

من جانبِ الطورِ

إذ آنسَ الأنبياءُ الهدى

أنِ اخلع نعليك َإنك في مصرَ

واذهبْ

ولو كنت َوحدَكْ

ها

أنتَ وحدكْ






وصفٌ تعَذَّر






الشِّعرُ في عينيكِ أكبرُ من حدودِ معارفي

الشِّعرُ في عينيك ِ

من عينيكِ

من عشبٍ يُرِصِّع مقلتيكِ

ومن مروجِ القمح تسكن بؤبؤيكِ

وترسمانِ الصحوَ

والزمنَ
الجميلا


الشِّعرُ في عينيكِ شيءٌ من نداءات ِالطيورِ

إذا يناديها الصباحُ

ومن مواجعِها إذا ارتضت ِ

الرحيلا


قد لا يطهرني التبتلُ أو تطهرني الصلاةُ

ولا التجردُ والتفردُ

لا لشيئٍ غير أنِّي

ما رأيت الله َإلا في صنائعهِ

وعينيكِ اللتين تخبآنِ كواكِبَا

وخرائطا
وسهولا


عيناك محرابان من رحمٍ ومرحمةٍ

ومن نفحات ذاك العالم السحرى

لو يبقى الزمان كلوحة

رُسِمَ الزمانُ بها

أصيلا


عيناك شطآنٌ وميناءٌ وأشرعةٌ

وقرصانانِ أو مََلكَََانِ لا أدري

ولكنِّي أسير ُإليهما طوعًا ،

كراهيةً ، وليدا

أو
قتيلا


عيناكِ مفتتحُ القصيدة والختامُ

هما البراحُ هما الزحامُ

هما الحريرُ هما الرخامُ

هما انعدامُ الوزنِ رغمَ المدِّ والجزر  ِ

ورغمَ العنفوانْ