الأحد، 30 مايو 2010

قبضة من حب / إلى على أبو عجمية

عادنـي السحـر فالجنـون بريـق
فاسقنـي الـنـار أيـهـا المـحـروق

أرتضي سحـرك الحـلال و بحـرا
يحـتـوى ضفتـيـه مـنــك الـحـريـق

كـلـمـا أوغــلــت بـقـلـبـي الـشـظـايـا
قـلــت ياصـاحـبـي شـقــي عـتـيــق
خـيـلـك الـمــاء ترتـضـيـك عـصـيـا
وأنـا روضـت جمـوحـي الطـريـق

نـــام ظــلــي ومــــا بـلـغــت بــــلادي
والمـسـافـات جـرحـهــا مسـتـفـيـق

خـائــف فـــي غيـاهـبـي وخـطـاهـا
ونصيبي من الرصيف العقـوق

عـلـمــتــنــي الــــجــــراح ألا أراهــــــــا
ريـثـمــا يـعـصــر الــمــدى تـعـتـيـق
عـلـمــتــنــي ألا أطــــيــــل غــنـــائـــي
حـيـن تـغـفـو بوجـنـتـيَّ الـشـقـوق

عـلـمـتـنــي أن الـسـكـيـنــة شـــعـــر
والسكـاكـيـن فـــي فـمــي تـمـزيــق

كان بالامس فالتمس لي غيابا
بـيــنــه والـجــنــون عــهـــد وثـــيـــق

هــكـــذا تـنـجـلــي الــشـــوارد عــنـــه
لا يـبــالــي بــمـــن لــــــه الـتـوثــيــق

مهـنـة الـشـعـر يرتضـيـهـا دعـــي
وأنــــــا مـهـنــتــى بـــــــه الـتــطــويــق

ألجـم المعـنـى كــي يـرانـي حفـيـا
وأحـــــب الـغــنــاء حــيـــن أضــيـــق

وأرى كــــــل الـســابــحــات وقـــــــودا
لـــســــت أدرى بــأيــهـــن الــبــريـــق

فـــســـلام وعـــــــن يـمــيــنــيَ حـــلــــم
وســلام وعــن يـسـاري الـشـروق

وســـلام عــلــى المـحـبـيـن كــــأس
من سنـا القـول كرمهـا مخلـوق

لعنة الماء




عَانِقِيْنِي فَفِي ضُلوعِي الحَرِيْقُ
وَدَمِــي مُـثْـخَـنٌ وَمَـوْتِــي وَثِـيْــقُ

أَقْـفَــلَ الــحَــانُ وَالــرُّبُــوعُ كُــــرُومٌ
وَالـمَـدَى نَـادِلِـي وَخَـمْـرِي تَـلِـيْـقُ

وَالعَنَاقِـيْـدُ لَــمْ تَـــزَلْ فِـــي مَـنَــامٍ
لَسْـتُ أَنْسَـاهُ وَالـكَـرَى مُسْتَفِـيْـقُ

مِــتُّ أَمْ لَــمْ أَمُــتْ تَـظَـلُّ ظُنَـونًـا
لا عَـلَـيْـهَـا فَمِـهْـنَـتِـي الـتَّـوْفِـيْــقُ

رُبَّـــمَـــا لا أزالُ حَـــيًـــا فَــهَــاتِـــي
رُبَّــمَــا مِــــتُّ فَالـقَـصِـيْـدُ رَفِــيْـــقُ

كُـلُّ أَرْضٍ نَمَـتْ عَلَيْهَـا سَـمَـاءا
تٌ تَـجَـلَّـتْ تُخُـومُـهَـا وَالــبُــرُوقُ

كُــلُّ مَعْـنًـى يَـنَـامُ عَـنِّـى وَحَــرْفٍ
سَاكِـنٍ وَالسُّـدَى نَقِيْـقٌ ..نَقِـيْـقُ

سَـاعَـةُ اللَـيْـلِ وَالـهَــوَاءُ بطِــيءٌ
لاهِـــجُ الـذِّكــرِ وَالـظَّـمَــا إِبْــرِيْــقُ

والمَسَـافَـاتُ والـهَــوى وَشُـجــونٌ
وذبــولٌ وَفِـــي دِمَـائِــي الـرَّحِـيْـقُ

أَرَّقَــتْ مِضْجَـعِـي فَـعَــزَّ مُـقَـامِـي
وَاشتهانـي المَـدَى فَعَـزَّ البَـرِيْـقُ

مِـنْ هُنَـا مَـرَّتِ الفَرَاشَـاتُ تَـتْـرَى
أَيَّ صَــبَّــارٍ فِــــي رُؤَايَ يَــــرُوقُ

أَيَّ جُـــــرْحٍ وَأَيَّ نَــــــزْفٍ خَـــفِـــيٍ
فِــي الحَنَـايَـا تَعَـوَدَتْـهُ الشُّـقُـوقُ

أَنَـا مَـنْ بِعْـتُ بِالقَصِيْـدَةِ يَوْمِـي
وَاشَـتَـرَانِـي بِبَخْـسِـهَـا التَّـحْـرِيْـقُ

أَنَـا مَــنْ قُـلْـتُ عَـائِـدوْنَ وَعُـدْنَـا
لَــمْ نَـجِـدْ مَوْثِـقًـا رَعَــاهُ صَـدِيْــقُ

وَأَنَـــا نِـصْـفِـي شَـاعِــرَانِ وَكُـلِّــي
مُـعْــدَمٌ بَـيْــنَ حَائِـطَـيْـنِ أَضِـيْــقُ

زَمَــــــنْ فَــــــارِغٌ تَـــعَــــرَّى فَــكُــنَـــا
مِـــنْ هَـــوَانٍ شِـعَـارُنَـا التَّـحْـدِيْـقُ

كُـلَّـمَـا عَــرْبَــدَتْ رِيَــــاحٌ سَـكِـرْنَــا
بِـــسَـــرَابٍ نَــدِيْــمُــهُ الـتَّـصْـفِــيْــقُ

أَيَّ نـــــــــــار أَرُومُ أَيَّ نــــــهــــــار
فَـاضَ عَنْـهُـمْ وَظلـهـم مـخْـرُوقُ

يَتَجَـلَّـى الـظَّــلامُ فِـيْـهِـمْ وَمِـنْـهٌـمْ
وَأَنَــا سـاطــع بقَـلْـبِـي الـشُّــروقُ

فَاحْجُبِيْنِي فَفِيْكِ يُورِقُ صَحْوَي
وَلَــكِ الغَـيْـمُ وَالـنَّـدَى الـمَـهْـرُوقُ

وَلَــكِ اللَـيْـلُ إِنْ سَـكَـنْـتُ وَقَـلْــبٌ
ثَـــائِـــرٌ كُــلَّــمَــا يَــــــرِفُ يَـــتُـــوقُ

دَوِّرِيْـنِـي كَـمَـا الـسَّـمَـاوَاتِ وَالأَرْ
ضِ وَدُورِي فَقَيْدُنَـا التَّمْـزِيْـقُ

وضَعِيْـنِـي أَمَــامَ عَيْـنِـي طَـرِيْـقًـا
وَاحْمِليْـنِـي إِذَا رَمَتْـنِـى الـطَّـرِيْـقٌ

أَنْـتِ أَشْـرَاطُ سَـاعَـةٍ قَــدْ تَــرَاءَتْ
وَأَنَـا شِعْـرٌ فِـي السَّمَـا مَشْقُـوقُ

أَذِنَ الــحُـــبُّ والـفَــضَــاءُ فَــكُــنَّــا
وَإِذَا شِــئْـــتِ يَـــــأْذُنُ الـتَّـحْـلِـيْــقُ

جُنَّ كُـلُّ الوُجُـودِ حَوْلِـي فَتِيْهِـي
فَـأَنَـا وَحْــدِي بِالـجُـنُـونِ خَـلِـيْـقُ

لِـي وَرَاءَ اللُّحُـونِ مِـيْـزَانُ أُنْـثَـى
وَمَـجَـازٌ مِــنْ صُلْـبِـهَـا مَـخْـلُـوقُ

وَوَرَاءُ القَصِيْـدِ سَبْـعُـونَ مَـرمَـى
تَـتَـجَـلَّــي وَنِـصْـفُــهَــا مَــنْــطُــوقُ

أَتَـعَـالَــى عَــلَــى الــكَــلامِ لأَنِّـــــي
لَــمْ أَجِــدْ وَصْـفًـا لِلْغِـيَـابِ يَلِـيْـقُ

لهيامـي مُـنْـذُ افْتَـرَشْـتُ سَـمَـاءا
فَمَشَـي الـمَـاءُ فَوْقَـهَـا وَالحَـرِيْـقُ

غضب

لست دون كيشوت



أُقَــلِّــبُ وَهْـمَـهَــا تِــلــكَ الـقُـلُــوبِ
فَــــلا يُـطْـفِــي تَقَـلُّـبُـهَـا لَـهِـيْـبِــي

وَأَظْـمَـأُ حِـيْـنَ تَنْهَـرُنِـي عُـيْـونِـي
وكـأسـي مِلْـؤُهَـا عَـيْــنُ الـرقـيـب

تَنَـوَّعَـتِ الـمَـشَـارِبُ هَـــلْ تَـرَاهَــا
سَتَسْـقِـي وَحْشَـتِـي لِـغَـدٍ قَـرِيْـبِ

رَهِيْنُ السِّحْرِ مَـا مَلَكَـتْ يَمِيْنِـي
فَـمَـا تُـجْــدِي أَبَـاطِـيْـلُ الطَـبِـيْـبِ

فَـهَـاتِـي لا تَـــرُدِّي مَــــا تَــــرَاءَى
فَلَيْسَـتْ بِدْعَتِـي وَحْـدِي ذُنُوبِـي

تَنَاقَـلَـهَـا الـــرُّوَاةُ فُـكُـنْـتٌ مِـنـهُـمْ
أَخِـيْـطُ الـمَــاءَ بَـيْـنِـي وَالـــدُّرُوبِ

فَــــلا زَمَــــنٌ هَــنَــاكَ وَلا مَــكَـــانٌ
سِوَى خَيْطٍ تَبَعْثَرَ فِـي شُحُوبِـي

سَأَجْمَعُ مِنْ فَمِي يَوْمِي وَأَنْسَى
وَيْكِفَي مَا عَلِمْـتُ مِـنَ الهُبُـوبِ

.

وجــد


تمرين في جرح

تَـمُـرِّيْــنَ فِــــي جُــــرْحٍ بَــطِـــيءِ الـمَــوَاكِــبِ
لَـــــهُ طَــقْـــسُ صُــوْفِـــيٍّ وَوَحْــشَـــةُ رَاهِــــــبِ

تَـــوَرَّعَ فِـــي صَـمْــتِ المَـسَـافَـاتِ حَــوْلَــهُ
وأرجــــــأ مَـــــــا بَـــيْــــنَ الـــثّــــرَى وَالــتَّــرَائِـــبِ

وَجَــــــــاوَزَ إِنــــشَــــاءَ الــمْـــعَـــارِفِ وَانْــثَـــنَـــى
يُـــفَـــتِّــــشُ فِــــــــــي أَرجَـــــائِــــــهِ وَالــغَـــيَـــاهِـــب

ثَـلاثِــيْــنَ قَــرْنًـــا كَـــــانَ يَـمْــضِــي لِــحَــاجَــةٍ
وَلَـــمْ يُـــدْرِكِ الــطُّــلابُ كُــنْــهَ الْـمَـطَـالِـبِ

يُـــخَـــادِعُــــهُ ضَـــــــــــوْءٌ شَـــحِــــيْــــحٌ مُـــــلَــــــوِّحٌ
لَــــهُ بَــيْــنَ أَشْــــرَاطِ الـــــرُّؤَى وَالـكَــوَاكِــبِ

فَـــيَــــدْفَــــعُ بِــالـــلَـــيْـــلِ الــــمُــــرَابِــــطِ تَــــــــــــارَةً
وَأُخْرَى يُسوقُ القَلْبَ صَوْبَ الرَّكَائِبِ

تَـمُــرِّيْــنَ فِـــــي أَجْـسَــادِنَــا أَلَـــــفَ خِـنْــجَــرٍ
إِلَى أَنْ يَفِيْضَ النَـزْفُ مِـنْ كُـلِّ جَانِـبِ

فَـهَـذَا رَعَــاهُ الْمِـلْـحُ فِــي لُـجَّـةِ الـصَّـدَى
وَذَاكَ رَوَاهُ اللَّـحْـنُ عَــنْ لَـحْـظِ كَـاعِــبِ

وَآخـــــــرُ فِــــــــي حُــــــــزْنِ الــثُّــمَــالَــةِ عَــــالِــــقٌ
يُــرَاقِــبُ عَــــنْ قُــــرْبٍ أُفُــــولَ الـمَـواكِــبِ

تَـشَـكَّـلْــتِ فِـيْــمَــا خَــطَّـــهُ الـلَــيْــلُ غَــافِــيًــا
وَهَــا هُــوَ يَصْـحُـو فـــي هَـبَــاءِ الـتَّـجَـارِبِ

تَــمُــرِّيْــنَ فِــــــي عَـشْــتَــارِنَــا أَلْـــــــفَ غَــيْــمَـــةٍ
فَظَلَّتْ لَهَا الأَعْنَاقُ صَوْبَ السَّحَائِبِ

يُــــــرَاوِدُهَـــــــا سِـــــــــــــرٌ وَتَــــعْــــجَـــــزُ دُوْنَـــــــــــــهُ
فَــتَــكْــتُــمُ أِيْـــمَـــانًـــا خَــــفِـــــيَّ الـــمَـــذَاهِـــبِ

سَتَـغْـمُـرُنَـا الأَنْــهَـــارُ يَـانَــفْــسُ فَـاصْــبِــرِي
فَـفِــي حِـــرَرِ الْمَـعْـنَـى طَـهُــورُ الْـمَـشَـارِبِ

سقوط

سقطتْ عنَّا
كلُّ الأقعنهْ
ومضى الليلُ في كاملِ وحشتِه
يرسمُ في الوجوهِ الكئيبةِ
خارطةً
ويحفرُ
الأخاديدَ
لنسقطَ مكشوفينَ
لا عورةً
نتقيهَا أو تتقينَا
فمِمَّا يخجلُ الخاسرونَ
والذاهبونَ إلى اليقينْ
...
أتعرفينْ !!
لستُ من فعلَ كلَّ هذا
كنتُ بريئًا منْ دَمِ الذِّئبِ
وكانَ من دَمِي بريئًا
غيرَ أنَّا كنَّا أدواتِ
اللهِ
ليمتحنَ الأرضَ
وَالعَابِريْنَ
على أجْسَادِنَا
النيِّئَهْ
....
أتعرفين !!
حينَ تنزلَ الأفقُ
على نافذتي
فرحتُ
رأيتني
طائرًا
قَادرًا
على السماءِ
ولكنَّ أميَّ الأرضَ
كانتْ أقدرَ عليَّ
إذ كنتُ في البدءِ ماءًا
وطينْ
....
أخطأتُ
أعرفُ
أخطأتُ عن تجربَهْ
كنت أحاولُ أنْ أغيرَ اتجاهَ النصِّ
بما يليقُ بشاعرٍ
ولغتِه السماءِ
الحقولِ
المدنِ الشاسعه
لم أكنْ أعرفْ أن النصَّ
ليسَ من تأليفي
كنتُ الصدى
ليس أكثر
....
أنسحبُ
منْ دورِ المهرجِ
وأشربُ مع الظلِّ
كأسًا على
قبرِ اللغةِ
وأفيقُ
على خصوصيةِ
الجرحِ
لتكتبنَي
سلطةُ المعنَى
بما يليقُ بجرحِي
وبراءتِي
...
أَنَا
جُرحيَ
المفتوحْ
والمضمومْ
والمشدودُ
إلى
وترٍ وجوديٍ
يبحثُ
عن ذاتٍ
لا تبيعُها النصوصُ الجيدَة
ولا الكتابةُ
الرديئهْ