الجمعة، 28 مايو 2010

بـــراءةٌ






دمِي قصيدتيَ
الأخيرةُ
من سيكتبهَا رحيلا
وَالمَدَى إعْصِارُ

من سيَنْجُو مِنْ فخاخِ
النَّحوِ
والمدنِ البليغةِ
... مِهْنَةُ الصَّبارِ
مُزْعِجَةٌ
لحقلٍ باهتِ الألوانِ
لا زَهرٌ بهِ
واتَى
ولا مَطَرٌ
ولا قَمرُ
فقُلتْ عرَفتُ صحْرائي
وكالشعراءِ
ألقتنِي القصيدةُ
بينَ قافيتين
أنثرُ
أوْ أعيدُ حكايةً
ملت مؤلفَها
وعرَّفتُ القصيدةَ
والقصيدةُ لمْ تعرفْنِي
فحاولتُ اختيارِ الموتِ
ما أدركتُ أنْ الموتَ
يختارُ

كُنْتُ وَحْدِي
حينَ كنتُ بأمَّ رأسِي
أكسرُ المعنَى على الجُدرانِ
حينَ أكونُ نفسِي ...
كنتُ وحدِي
وَالمَدَى
وَحْدِي
وكَانَ المَوتُ لي وَحدِي
ومازالتْ خُطى الأيامِ عابثةٌ
وأنت جَهُولةٌ
ويبيعنِي للشِّعْرِ سمسَارُ

إنِّي أنامُ عن الشواردِ
كلَّما جاءتْ تطوفُ
بحسنها
الأمصارُ

ويحِجُّ لي المعنَى
وقد أسرتْ به
النَسماتُ
في صيفٍ
حزينٍ
حينَ أغسلُه ويغسلنِي
فتفْقهُه
الطيورُ
الشادياتُ
وتأذنُ الأمطارُ

مَنْ كانَ منْ طيفٍ فلا يضنِيهِ
ما تَقسُو به الأحجارُ

سأظلُّ
في ظلِّى
وأركضُ من منازِلِكُم
وأكتبُ ذكرياتِي واقفًا
أو سَائِرًا فوقَ البحيرًةِ
أو أنامَ
ومثل ليلي
لا نجيدُ النومَ
والأشياءُ
عاريةٌ منَ المعنَى
وما تخفِي لهَا
الأقدارُ

فِي كُلِّ
مملكةٍ أنَا
الأسوارُ

وأنا فضاءٌ شاسعٌ للحلمِ
فيه أزوِّجُ
الغزلانِ
أفعلُ كلَّ ما
اخشاهُ
في صحوِ المدينةِ
حين تكسرُنِي
المدينةُ أو يبللُ
رقَّتي التيارُ

الشاطئُ
المهجورُ لم تتمرسِي
بالرملِ
فيهِ
فعنكِ هذَا الحرُّ يحملُه
المسافرُ
والخطى
أسرارُ




.
.
.

ليست هناك تعليقات: